available languages: english November 24, 2020

ناقش السّياسيّون والصّحفيّون وجماعات المجتمع المدنيّ والمحلّلون الدّوليّون ما إذا كان الدّستور الملكيّ التاريخيّ لليبيا لعام 1951 يمكن أن يكون بمثابة نقطة مرجعيّة في توفير إطار قانونيّ شامل ومقبول على نطاق واسع يمكن أن يؤدّي إلى استقرار الوضع السّياسي الحاليّ، أو إذا كان يجب سنّ النّصّ الدّستوريّ الذي اعتمدته هيئة صياغة الدّستور (CDA) في عام 2017 .

من هذا المنطلق، تقارن هذه الورقة هذين النّصّين بالالتزامات الدّوليّة للحكومة الدّيمقراطيّة. إنّ معظم هذه المعايير لم تكن قد ظهرت بعد عند صياغة الدّستور الملكيّ، لكنّها تطبّق اليوم، وسيتمّ الحكم على الدّستور المعاد سنّه على أساسها. ومن جانب آخر، فإنّ هذه الورقة لا تشمل الإعلان الدّستوريّ للمجلس الوطنيّ الانتقاليّ لعام 2011 لأنّه لم يكن مقصودًا ومصمّمًا ليكون بمثابة أساس دستوريّ طويل الأمد للحكم الدّيمقراطيّ.

وبشكل عامّ، وعلى الرّغم من أنّ كلا النّصين الدّستوريّين لهما نقاط قوّة ونقاط ضعف، إلاّ أنّ مسودّة هيئة صياغة الدّستور (CDA) تعكس تطوّرًا جوهريًا في التّصميم الدّستوريّ. ذلك أنّ دستور عام 1951 يفتقر إلى العديد من العناصر المهمّة: فهو لا يدعم حماية حقوق الإنسان ضدّ مخاطر التآكل بفعل القوانين العاديّة، ولا يحدّد بوضوح الضّوابط والتّوازنات، ولا ينصّ على مؤسّسات مستقلّة تحافظ على الدّيمقراطيّة. وليس من الواضح، كما هو مطّبق في سياق اليوم، الكيفيّة التي يمكن بها ترجمة النّظام الملكيّ إلى نظام جمهوريّ، حيث إنّ مجرد استبدال الملك برئيس منتخب لن يوفّر قواعد واضحة لكيفيّة عمل النّظام الرئاسيّ للحكومة.

إنّ مسودّة هيئة صياغة الدّستور تتضمّن أحكامًا وضوابط وتوازنات أقوى في مجال حقوق الإنسان، لكن لها ثغراتها الخاصّة، من ذلك عدم وجود حماية ضدّ التّمييز القائم على أسس دينيّة (بما في ذلك شرط أن يكون الرّئيس ورئيس الوزراء وجميع أعضاء مجلس النّوّاب مسلمين)، وافتقارها إلى الوضوح في توضيح نظام الحكومة مثلا عدم وضوح دور رئيس الوزراء وإجراءات حلّ مجلسيْ السّلطة التّشريعيّة(، وإحالة العديد من القضايا إلى التّشريعات العاديّة. وقد ينظر البعض إلى النّقطة الأخيرة على أنّها ميزة، لأنّ بعض القضايا الأكثر إثارة للخلاف في ليبيا، مثل العلاقة بين الحكومة المركزيّة والأقاليم، لا يزال من الممكن مناقشتها والتّفاوض بشأنها عند صياغة قانون بشأن هذه المسائل التي تفتقر إلى التّنظيم حتى الآن.

للاطلاع على التقرير [EN] [AR]

الجلسة الخاصة حول( المقارنة بين دستوري المملكة و دستور الهيئة التأسيسية) المنظمة مع منظمة

كان هذا الحوار فرصة لمجموعة من الناشطين و أصحاب الحوار الليبيين للنقاش حول المعايير الدولية للديمقراطية و كيفية تطبيقها على النصوص الليبية

Content not available.
Please allow cookies by clicking Accept on the banner